رياض محمد حبيب الناصري

290

الواقفية

وقد عاصر حياة ثلاثة من الأئمة وهم الإمام الكاظم والرضا والجواد ( عليهم السّلام ) وكان من الثقات واحد أصحاب الاجماع الذين يصحّ ما يصحّ عنهم ولم يتعرض له أحد من أصحاب الرجال المعروفة بالوقف الّا ما ورد من غير هذه الكتب فقد ذكره الشيخ الصدوق في عيونه وكما مرت الروايات الصحيحة والتي ذكرته بالنص انه كان شاكا في امامة الرضا ( عليه السّلام ) . قال السيد بحر العلوم : انّ الواقف منهم من وقف واستمر على الوقف كعلي بن أبي حمزة وزياد القندي ، ومنهم من وقف ثم قطع كأحمد بن محمد بن أبي نصر . . . « 1 » . ومن هذا النص يرى السيد بحر العلوم حقيقة وقفه ثم رجوعه عن الوقف كما حدّث لآخرين وهذا يخالف ما رآه الوحيد البهبهاني في ذلك إذ قال : ولم يعهد هذا المذهب عنه ولا يكاد يوجد في غير هذه الرواية مع كثرة ورود الروايات عنه واكثار المشايخ من ذكره والاعتناء بحاله ومبالغتهم في مدحه واجلاله وفي أوائل الذكرى ان الأصحاب أجمعوا على قبول مراسيله وعن عدّة الشيخ انه لا يروي إلّا عن ثقة « 2 » . فالملاحظ عن الوحيد انه يسلم برواية الصدوق الصحيحة التي ذكرته بنص الشك في الامام ولكن لا يسلم الوقف لوجود مجموعة من القرائن التي تعزز شخصيته وتبعد هذا الأمر وقد مرّ فيما سبق ويمر ان هذه القرائن كرواية الأجلاء واكثار المشايخ عبارة عن مؤيدات لو كان هناك مجال لعدم وقفه لكن يبقى الأمر في الوحيد البهبهاني هل لا يعتد بشهادة الصدوق في هذا الأمر أم لا ؟ المعروف كما في فوائده فإنه يرى صحة الجرح والتعديل الصادر من الإمامي الثقة كالزيدي والفطحي وهما ابن عقدة وابن فضال فكيف بالشيخ الصدوق وقد نقل لنا رواية الشك في الإمام الرضا ( عليه السّلام ) قال الوحيد في الفائدة الأولى :

--> ( 1 ) رجال السيد بحر العلوم ج 3 ص 48 . ( 2 ) تعليقة الوحيد ص 42 .